مرتضى الزبيدي
431
تاج العروس
أي لا يَبقَى والحَيْد : المثْلُ والنَّظِير ، ويُكْسَر ، ويقال : هذا نِدُّه ونَدِيدُه ، وبِدُّه وبَدِيدُه ، وحَيْدُه وحِيدُه ، أي مثله . والحَيْدانُ ، كسحْبَانَ : ما حادَ من الحَصَى عن قوائِمِ الدَّابَّةِ في السَّيْرِ وأَورده الأزهري في حدر ، وقال : الحَيْدارُ من الحَصَى : ما صَلُبَ واكتَنَزَ ، واستشهد عليه ببيتٍ لابن مُقبِل : تَرْمِي النِّجادَ بحَيْدَارِ الحَصَى قُمَزاً * في مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْطاً أَفأْنِينَا ورواه الأَصمعي بالجيم ، وسيذكر إن شاء الله تعالى . والحَيَدُ ، مُحَرَّكَةً ، والذي في اللسان وغيره : الحَيَاد : الطَّعَامُ ، وأنشد : وإِذا الرِّكَابُ تَرَوَّحَتْ ثُمَّ اغْتَدَتْ * بعدَ الرَّواح فلم تَعُجْ لِحَيَادِ ويقال : اشتَكَت الشاةُ حَيَداً ، وذلك أَن يَنْشَبَ وَلدُ الشَّاةِ ولم يَسْهُلْ مَخْرَجُهُ ، نقله الصاغانّي . والحَيَدَى ، كجَمَزَى : مشْيَةُ المُخْتَالِ ، وحِمارٌ حَيَدَى ، وحَيِّدٌ ككَيِّس ، وبهما رُوِيَ بيت الهُذليّ الآتي ذِكْره ، أَي يَحِيدُ عن ظِلِّه نَشَاطاً ، ويقال كثير الحُيُودِ عن الشيء ، والرَّجلُ يَحِيد عن الشيء إذا صَدَّ عنه خَوْفاً وأَنَفةً ولم يوصَفْ مُذَكَّرٌ على فَعَلَى غَيْرُهُ . وعبارةُ الصّحاح : ولم يجئْ في نُعوتِ المذكَّر شيءٌ على فَعَلَى غيره ، قال أمية بن أبي عائِذٍ الهذليُّ : أَوَ اصحَمَ حامٍ جَرامِيزَهُ * حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحَالِ قال ابن جِنِّي : جاء بِحَيَدَى للمذَكّرِ وقد حَكَى غيره : رَجُلٌ دَلَظَى ، للشديدِ الدَّفْع ، إِلاّ أنه قد رُوِيَ موضع حَيَدَى : حَيِّدٌ ، فيجوز أَن يكون هكذا رواه الأَصمعيُّ ، لا حَيَدَى . وكذلك أَتانٌ حَيَدَى عن ابن الأَعرابيِّ . وقال الأَصمعيُّ : الأَسمع فَعَلَى إِلا في المؤنث ، إلا في قول الهُذلي ، وأنشد : كأَنِّي ورَحْلِي إِذا رُعْتُها ( 2 ) * على جَمَزَى جازِئٍ بالرِّمَالِ وسُمِّي جَدُّ جَرِيرٍ الخَطَفي بِبَيت قاله : * وعَنَقاً بعد الكَلالِ خطَفَى * واستدرك شيخنا : وقَرَى ، لراعي الوَقِيرِ ، وهو القَطِيع من الغَنم . ورجل قَفَطَى ، أي كثيرُ النّكاح ، قاله عبد الباسط البلقيني . وسَمَّوْا حَيْدَةَ بفتح فسكون وحِيداً ، بالكسر ، وأَحْيَدَ ، كأَحْمَد ، وحَيَادَةَ بالفتح ، وَحَيْدَانَ ، كسَحْبان . قال سيويه : حَادَانُ فَعْلانُ منه ، ذَهَب به إلى الصِّفة ، اعتَلَّت ياؤُه ، لأَنهم جَعلوا الزيادةَ في آخرِه بمنزلة ما في آخرِه الهاءُ ، وجَعَلُوه معتلاًّ كاعتلاله ، ولا زيادةَ فيه ، وإلا فقد كان حُكْمه أَن يَصِحّ كما صحَّ الجَوَلاَنُ . وحَيْدُ عُوَّرٍ ، بفتح فسكون وضمّ العَين المهملة وتشديد الواو أو هو حَيْدُ قُوَّرٍ بالقاف أو حَيْدُ حُوَّرٍ بالحاءِ المهلمة : جَبَلٌ باليَمَنِ بين حَضْرَمَوتَ وعُمَانَ فيه كَهْفٌ يُتَعَلَّمُ فيه السِّحْرُ فيما يقال ، ونقله الصاغانيّ . وحايَدَهُ مُحَايَدَةً وحِياداً ، بالكسر جانَبَهُ ، : مالَ عنه . وزاد في مصادره : حُيُوداً ، بالضم . وقولهم : ما ترك له حَيَاداً ولا لَيَاداً ، كسَحَابٍ فيهما ، أَي شَيْئاً أَو شَخْباً من اللبن ، وهذا قد ضبطه الصاغاني بالضم ، فقال : ويُقالُ ما رأيتُ بإبلكم حُيَاداً ، أَي شُخْباً من اللبن ، ففي سياقِ المُصنّف قُصورٌ لا يَخفى . وما نَظَر إليَّ إلا نَظَرَ الحَيْدَة بفتح فسكون ، أَي نَظَر سَوْءٍ ( 3 ) فيه حَيْدُودةٌ . وحِيدِي حَيَادِ ، أمر بالحَيْدُودة والرَّوغانِ ، وفي شرح نَهْج البلاغة لابن أبي الحديد ( 4 ) : وهي كلمة يقولها الهاربُ كفيحِي فَيَاحِ ، أَي اتسعى ، وصَمِّي صَمَامِ أي اتَّسِعى يا داهيةُ ، وأَصلُ حِيدي من حَاد إذا انحرف ، وحيادِ مبنيةٌ على الكسر كبَدَادِ . ويقال قَدَّ فُلانٌ السَّيْرَ فحَيَّدَهُ وحَرَّدَه ، إذا جعلَ فيه
--> ( 1 ) المعنى أنه يحمي نفسه من الرماة . ( 2 ) رواه يعقوب " زعتها " بالزاي ( عن التهذيب ) . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " في المتن المطبوع بعد قوله : سوء نظر ، وأرض . وقد استدركها الشارح بعد " . ( 4 ) وقد وردت في خطبة علي رضي الله عنه : فإذا جاء القتال قلتم : حيدي حياد " .